منتدى موقع بانياس والساحل الرئيسي

أهلاً بكم في منتدى موقع بانياس والساحل الرئيسي

بتسجيلكم والدخول الى حساباتكم تصبحون قادرين على المشاركة وارسال المساهمات وتبادل المعلومات والرسائل الخاصة مع باقي الأعضاء ضمن حدود الإحترام..

نرجو منكم الالتزام بالأخلاقيات العامة واحترام الآخرين وارسال المساهمات ذات القيمة المضافة وذكر مصدر أي معلومة جديدة تضيفونها الى المنتدى في مشاركاتكم تحت طائلة العقوبة..

شكراً لإهتمامكم

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى موقع بانياس والساحل الرئيسي

أهلاً بكم في منتدى موقع بانياس والساحل الرئيسي

بتسجيلكم والدخول الى حساباتكم تصبحون قادرين على المشاركة وارسال المساهمات وتبادل المعلومات والرسائل الخاصة مع باقي الأعضاء ضمن حدود الإحترام..

نرجو منكم الالتزام بالأخلاقيات العامة واحترام الآخرين وارسال المساهمات ذات القيمة المضافة وذكر مصدر أي معلومة جديدة تضيفونها الى المنتدى في مشاركاتكم تحت طائلة العقوبة..

شكراً لإهتمامكم

منتدى موقع بانياس والساحل الرئيسي

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

2 مشترك

    بترارك

    Hiba
    Hiba
    عضو أكاديمي ..
    عضو أكاديمي ..


    انثى عدد الرسائل : 280
    العمر : 37
    العمل/الترفيه : MA literary studies ,
    المزاج : ????
    تاريخ التسجيل : 19/10/2007

    فري زون
    ملاعب بانياس الساحل:

    بترارك Empty بترارك

    مُساهمة من طرف Hiba 23/3/2010, 22:21

    استطاعت إيطاليا بفضل قربها من الشرق، وبسبب مشاركتها في الحروب الصليبية منذ الحملة الأولى، ثم لأنها بلد تجاري نشط كان يتاجر مع مصر والشام على نحو خاص ـ استطاعت أن تدشن النهضة الأوروبية، وذلك منذ مطلع القرن الثالث عشر أو قبيل ذلك. وأخذ الشعر خاصة يتطور فيها ويتقدم حتى أنجبت دانتي، ذلك الشاعر الذي هو فلتة من فلتات الدهر، والذي أسس الشعر الأوروبي، بل الشعر العالمي كله في الأزمنة الجديدة، فلا يباريه أو يبزه أي شاعر آخر، حتى شكسبير الذي هو كاتب مسرحي أكثر مما هو شاعر.
    ولدى التمحيص، فإن الإنجليزي مدين للإيطالي بالكثير، ولا سيما بالصور الرائعة التي رسمها في مسرحياته لشخصيات بنائية لها جاذبية استثنائية، وذلك بفضل ما يندرج في بنيتها الباطنية من الألطاف والسمات الإنسانية، ولا سيما البراءة وهيف الروح (أوفيليا، مرندا، دزدمونه، كورديليا... إلخ) ففي صلب الحق أن تلك الألطاف والصور النادرة قد مهد لها دانتي في «الكوميديا الإلهية»، ذلك الصرح الشعري الذي لا نظير له في تاريخ الشعر كله. ولقد استمد شاعر إيطاليا الأكبر تلك الصور من عشقه المجهض لفتاة اسمها بياترس، وهي التي صوفها دانتي وأحالها إلى شخصية شديدة الشبه بشخصيات الأساطير والأديان. وفي تقديري أنه استمد صورتها من الصوفية العربية الإسلامية، ولا سيما من شعر ابن الفارض، الذي يحاور امرأة في التائية الكبرى يحق للذهن أن يراها بوصفها الهِيَ المطلقة التي تستحضر صورة المثال. ففي مذهبي أن كل عمل أدبي عظيم هو بالضرورة وثيق الصلة بأعظم المنجزات الأدبية التي سبقته فشرطته وجعلته ممكناً، أو ببعضها على الأقل.
    ولا بأس في مثال على ذلك. فقد ظل المستشرق الإسباني آسين بلاثيوس مصراً على أن دانتي قرأ المعراج وتأثر به، وعلى أن آثار المعراج شديدة الوضوح في الكوميديا الإلهية».
    وكان خصومه يردون عليه قائلين بأن دانتي لم يكن يعرف اللغة العربية، وبأن المعراج لم يترجم إلى أية واحدة من اللغات الثلاث التي كان يتقنها دانتي. وبعد موت بلاثيوس بقليل اكتشفت ترجمتان للمعراج، إحداهما لاتينية والأخرى فرنسية، واللاتينية والفرنسية هما اللغتان اللتان يتقنهما دانتي، فضلاً عن لغته الأم.
    وفضلاً عن ذلك فقد بين الدارسون الطليان الكثير من مصادر دانتي، وخاصة ابن عربي والتراث الإسلامي، أو بعضه. وعندي أن هذا التأثر، الذي لا يقبل جدالاً، ليس من شأنه أن يشين «الكوميديا الإلهية»، ذلك الإنجاز الباهر العظيم.
    000
    ولكن إيطاليا أنجبت شاعراً كبيراً آخر، ولد قبل وفاة دانتي سنة 1321، فيما يعني أنها تحولت إلى بلد شعر وفنون. ذاك هو بترارك (1304-1374) الذي كان صديقاً لبوكاشيو، القاص الإيطالي الشهير، والذي اعتنى أيما اعتناء بدراسة العصور القديمة، ولا سيما آدابها الغنية. ولهذا فقد صنف فرنسيكوبترارك كمؤسس للنزعة الإنسانية أو العالمية.
    أضف إلى ذلك أنه اخترع القصيدة التي تسمى سوناتا (وهي قصيدة من أربعة عشر بيتاً). وقد تبناها شكسبير فكتب عدداً كبيراً من السونتات، متأثراً ببترارك حتى في المحتوى وطريقة التعبير. كما كان ذلك الشاعر الإيطالي أول من أدخل فكرة الاعتزال إلى الشعر، وكذلك الميل إلى التوحد مع الطبيعة بدلاً من المجتمع.
    وجعل من الرغبة الحادة في الموت موضوعة بارزة من موضوعات الشعر الأوروبي. وبذلك فإنه يكون قد دشن الحركة الرومانسية منذ ذلك الزمن المبكر.
    ولكن أهم ما في أمره أنه عندما كان في الثالثة والعشرين، أو حصراً في السادس من نيسان سنة 1327، شاهد لورا دو نوف لأول مرة، وذلك في كنيسة سانت كلير، في مدينة افنيون الفرنسية، حيث عاش لفترة طويلة من الزمن.
    ولقد أحبها حباً جماً، تماماً كما أحب دانتي فتاته الآنفة الذكر. وهذه هي المرأة التي وصفها بأنها «زهرة الجمال كله». كما قال فيها: «تلكم هي الضربة التي قتلني الحب بها» وبذلك يترسخ لدى المرء اعتقاد فحواه أن المرأة أكانت إيجابية أم سلبية، قد أسهمت أيما إسهام في تفجير ينابيع الشعر في أرواح الشعراء.
    وكما أن دانتي لم يتزوج بياترس، فإن بترارك لم يتزوج لورا. ولقد تزوجت المركيز دو ساد، وهو جد بعيد للمركيز الذي يحمل الاسم نفسه، والذي تنسب إليه السادية، أو التلذذ بتعذيب المحبوب.
    وفي الحق أن معظم شعر بترارك يدور حول موضوعة واحدة، وهي قصة حبه لتلك الفتاة، وهي المأهولة بالإحباط والإخفاق. (ومن شأن هذه الحقيقة أن تذكر المرء بالحب المحبط الذي عاشه الغزليون العذريون في العصر الأموي، وذلك لشدة التشابه بين الحالين). ومما هو مؤكد أن بترارك قد بدأ يكتب الشعر في تلك الفترة التي تعرّف خلالها على لورا.
    وهذا يعني أن حبه لتلك الفتاة هو الذي فجر عبقريته وجعل منه شاعراً كبيراً أو رائداً من رواد الشعر في أوروبا، ولو أن بعضاً من كبار النقاد الغربيين قد تنكروا له ورفضوه.
    ومع ذلك الإحباط المرير فإن الشاعر لم يفقد الأمل كلياً، فقد آمن جازماً بأنه سوف يحظى بالفتاة نفسها في الحياة الآخرة، تماماً، كما حظي دانتي ببياترس في «الفردوس»، أي في الجزء الثالث من «الكوميديا الإلهية».
    فقد كان يشتهي الموت ويتمناه بحرارة، لا لأنه سوف يخلص من آلامه فقط، بل لأنه سوف يجمعه بلورا في الدار الآخرة، قبل كل شيء. وحين لا تكون تلك الفتاة حاضرة في القصيدة جهراً، فإنها كثيراً ما تكون راخمة داخل جوفها على نحو مضمر.
    وبعد زواج لورا، انسحب بترارك إلى وادي فوكلوز الفتان، حيث اعتكف لمدة طويلة، وذلك ابتداءً من سنة 1337. فهاهو ذا يقول في إحدى قصائده: «ما أريده لاحقاً هو عزلة أذرف فيها دموعي». وفي تلك العزلة الهادئة اتخذ من الطبيعة سلواناً أو عزاء عن ذلك الخسران الذي أسس شخصيته كلها.
    وههنا يلمس المرء تشابهاً بين بترارك وورد زورث، الشاعر الإنجليزي الرومانسي، الذي كان شاعر الطبيعة الأول في أوروبا. ففي الحق أن بترارك، بحكاية حبه المجهض، وما جلبت له من آلام وأوصاب، وكذلك بفضل ميله إلى العزلة، أو إلى الاحتماء بالطبيعة من بؤس الحياة في المجتمع، قد أسس الحركة الرومانسية أو مهد طريقها بريادته لها وترسيخ ركائزها الأولى. وهذه خصلة من شأنها أن تضفي عليه قيمة استثنائية.
    ومما هو مؤسف أن النقاد الأوروبيين الذين رفضوه، ومنهم اليوت، لم يتنبهوا لها بتاتاً.
    ولقد ظل بترارك في ذلك الوادي اليانع حتى سنة 1341، إذ سافر إلى روما لكي يتوج هنالك بالغار على أيدي علية القوم، وذلك بوصفه شاعر إيطاليا الأول في ذلك الزمان.
    000
    لم تعش لورا طويلاً، فقد توفيت في السادس من نيسان سنة 1348، أي يوم كان بترارك في الرابعة والأربعين من سنوات عمره، ويوم كانت هي نفسها في أوج العمر. (ومما هو لافت للانتباه أن بياترس قد توفيت وهي في شرخ الشباب أيضاً) ولكن ذلك قد زاد عبقرية الشاعر ضراماً. وظهر في نتاجه هذه المرة حب الله والطبيعة والمرأة، أو قل إن لورا والحب الملتاع والشاعر المعذب قد صاروا يشكلون الثالوث الذي ينسج قصيدة بترارك، في الغالب الأعم. كما أن ذلك الموت قد دفعه إلى الغوص في أعماق الأشياء، وكذلك إلى دمج الروح الوثنية والروح المسيحية في ملغمة واحدة. ولكنه شعر بالخسران الفادح، فقال: «خسرت مالا أمل في استرداده بتاتاً». وراح يتساءل على هذا النحو: «هل يفكر الله بأن يجعلها نجمة في السماء، أو ربما شمساً كاملة؟».
    وتحت ضغط هذا الخطب الجلل راح يبحث عن هدنة مع الألم، ولكن لم يعثر عليها بتاتاً. ومما هو لافت للانتباه أن كلمة «الهدنة» كثيرة التواتر في شعره. كما تنتشر صورة الاحتراق في عدد كبير من قصائده. ولعلها أن تكون إشارة إلى الاحتراق الذي يكابده في داخل روحه. كما تكثر في شعره الآهات والدموع والصور الحزينة المعبرة عن أسى مُرّ. كما أن النجوم والأنوار والشمس والسماوات كثيرة التواتر في ذلك الشعر إلى حد لا تخطِئه العين.
    فلقد نسب تلك المرأة إلى العلو والنور والبركة، حتى لقد قال ذات مرة: «تباركت العيون التي رأتها يوم كانت حية».
    ولأن لورا تعني الذهب، فقد كثر ذكر الذهب في شعر بترارك. ولأن لورا اسم قريب من aura التي تعني النسيم، فقد تواتر ذكر النسيم كثيراً في ذلك الشعر. وهو قريب كذلك من كلمة laurel التي تعنى الغار.
    ولهذا كثر ذكر الغار أيضاً. كما كثر ذكر العيون والشعر وصورة الشمس التي تذيب الثلج. بل إن كلمة «عيون» هي الكلمة السيدة في شعره كله ولا ريب في أن الشعر هو شعر لورا الأشقر، والعيون هي عينا لورا بكل وضوح. ولقد عني بترارك حتى بمشية تلك المرأة، فضلاً عن نظرتها الاستيلائية الفاتكة، بل صار هذان الموضوعان موضوعين محوريين في شعره.
    وتكثر في شعر بترارك صورة ذوبان الثلوج تحت أشعة الشمس. وتكثر كذلك كلمة «الأشعة» نفسها. كما تتواتر مثنوية الثلج والنار تواتراً لافتاً للانتباه. ولا تدل هذه الصورة إلا على ذوبان تحت نظرات لورا فهاهو ذا يقول في إحدى قصائده: «تلك التي تملك أن تذيب قلبي بنظرتها البسيطة».
    ويصرّح ذات مرة بأنه «مصنوع من الشمع الذي يبحث عن النار».
    ومما هو ناصع أن الشاعر قد بذل جهداً كبيراً لكي يعرض مزايا لورا الثلاث في شعره.
    أما أولى تلك المزايا فهي عيناها اللتان تسكبان النور على الدنيا بأسرها، واللتان تملكان أن تذيبا روح الشاعر بنظرتهما الخلابة. «إنهما المفتاح العذب الذي يفتح قلبي». وأما المزية الثانية فهي وجنتاها المتألقتان كالكواكب، بل وجنتاها اللتان تتوهجان بنار فاتنة. وأما المزية الثالثة فهي ظفائرها الشقراء الخصيبة الرائعة. وبذلك فإنها تكون قد ظهرت بوصفها «سيدة أكثر فخامة من الشمس»، على حدّ قوله.
    000
    ولكن الرغبة الدائمة في البكاء هي واحد من الموضوعات شديدة الحضور في شعر بترارك.
    فهاهو ذا يقول: «أن أبكي إلى الأبد، تلكم هي بهجتي العظمى». ويضيف في موضع آخر:
    «أترك نفسي تتحلل في الدموع الساقطة». ولكن يقول في موضع ثالث: «أنا واحد من أولئك الذين بكاؤهم يبهج».
    بيد أن الموت هو الموضوعة الأكثر حضوراً من أية موضوعة أخرى في شعره، حتى ليسعك القول بأن بترارك هو شاعر الموت بقدر ما هو شاعر الحب: فهو يعتقد بأنه لا منقذ له من آلامه وتوتراته سوى الموت. فهاهو ذات يقول: «أنادي الموت باسمه، ولا شيء سواه». ويضيف في موضع آخر: «أنا معلق بين الحياة والموت طوال النهار».
    وإذ يشعر بأن الموت يتلكأ فلا يأتي مسرعاً كي ينقذه من آلامه على نحو نهائي، فإنه يقول:
    وما هذه المماطلة إلا خسارة قاتلها من شأنها أن تجعلني عبئاً على نفسي.
    ويدفعه اليأس من الخلاص السريع إلى قول يكمن في داخله سأم وقنوط مران إلى:
    «إنه بغير حول ذاك الذي لا يملك أن يموت» ولهذا كله فقد لعن الحياة في إحدى قصائده، أو شتمها بغير تحفظ شتيمة تنم عن مرارة خانقة: «هذه الحياة المنهكة الدنيئة السافلة». فليس فيها سوى العذاب والألم، أما ما تحتوي عليه من أشياء جميلة أو عذبة فليس سوى أفخاخ أو سنارات لاصطياد الأبرياء. ولأنه حزين إلى هذا الحد المتطرف، فإنه مما هو طبيعي أن يقول:
    «ما زال الربيع غير قادر على أن يتفتح في فؤادي». وأن يضيف كذلك:
    لئن صدف ولاقيت أية عذوبة،
    فإن ذوقي لن يستعذبها،
    وذلك لطول تمرسه بالمرارة.
    000
    ترك بترارك تراثاً ضخماً. فشعره منشور في مجموعتين، هما «المغنّي» و«الانتصارات»، كما أن هنالك قصيدة طويلة عنوانها «إفريقيا»، ومدارها على الحرب بين روما وقرطاجة. وصنف كتاباً عنوانه «حياة الرجال العظماء» تحدث فيه عن أربعة وعشرين شخصية رومانية.
    وبين كتبه المميزة ثمة كتاب عنوانه «السر». وهو بمثابة محاورات بينه وبين القديس أوغسطين الذي أعجب به كثيراً.
    كما ترك ستمائة رسالة تحتوي على بعض الأفكار الهامة التي أبدعتها موهبته الفذة.
    العميد
    العميد
    مشرف قسم "الاشبال" .. العميد
    مشرف قسم


    ذكر عدد الرسائل : 604
    العمر : 29
    الموقع : في بانياس
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : تمام والحمد لله
    تاريخ التسجيل : 03/07/2010

    فري زون
    ملاعب بانياس الساحل: جاء أيار حاملا معه فتاة بأحلى حلى وجهها أنار سماء دربي فلةجاء أيار ان وجهك أحلىمبتسماً ببراءة الربيع الخلاب جئت أيار شهر حب عليّ كنسيم الصباح وأحلىما أروعك ما أريتنا أيار فلةً بل أجمل وردة وعطرا بياض الثلج وجهك محبوبتي سحر عطرك علينا منبثا ما اجملك يازمان فقد أعطاني روحي هذا النسانكلمة من انسان قد ولدت روحي بقدوم هذا الانسان

    بترارك Empty رد: بترارك

    مُساهمة من طرف العميد 28/8/2010, 18:15

    شكراً لك موضوع ممتاز

      الوقت/التاريخ الآن هو 29/5/2024, 11:31